الشيخ الكليني
266
الكافي ( دار الحديث )
وَالطِّيَرَةُ « 1 » ، وَالْحَسَدُ « 2 » ، إِلَّا أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَايَسْتَعْمِلُ حَسَدَهُ » . « 3 » 14902 / 87 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ : عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قَالَ لِي : « إِنِّي لَمَوْعُوكٌ « 4 » مُنْذُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ ، وَلَقَدْ وُعِكَ ابْنِي اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَهِيَ تَضَاعَفُ عَلَيْنَا ، أَ شَعَرْتَ « 5 » أَنَّهَا لَاتَأْخُذُ فِي الْجَسَدِ كُلِّهِ ، وَرُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ ، وَلَمْ تَأْخُذْ فِي أَسْفَلِهِ ، وَرُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَسْفَلِهِ ، وَلَمْ
--> ( 1 ) . قال ابن الأثير : « الطيرة ، بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكّن : هي التشاؤم بالشيء ، وهو مصدر تطيّر ، يقال : تطيّر طيرة ، وتخيّر خيرة ، ولم يجئ من المصادر هكذا غيرهما ، وأصله في ما يقال التطيّر بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغير هما ، وكان ذلك يصدّهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه وأخبر أنّه ليس له تأثير في جلب نفع ، أو دفع ضرّ ، ثمّ نقل حديثاً فيه : الطيرة شرك وقال : « وإنّما جعل الطيرة من الشرك لأنّهم كانوا يعتقدون أنّ التطيّر يجلب لهم نفعاً ، أو يدفع عنهم ضرّاً إذا عملوا بموجبه ، فكأنّهم أشركوه مع اللَّه في ذلك » . وقال العلّامة المجلسي : « أقول : فالمراد بها هاهنا إمّا انفعال النفس عمّا يتشاءم به ، أو تأثيرها واقعاً وحصول مقتضاها . ويظهر من الأخبار أنّها إنّما تؤثّر مع تأثّر النفس بها وعدم التوكّل على اللَّه » . ( 2 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : والحسد ، ظاهره أنّ الحسد المركوز في الخاطر إذا لم يظهره الإنسان ليس بمعصية ، وإلّا فلا يمكن اتّصاف الأنبياء به . ويمكن أن يكون المراد به ما يعمّ الغبطة . وقيل : المراد أنّ الناس يحسدونهم ، وكذا في الأوليين . وظواهر الأخبار تأبى عنه ، كما لا يخفى » . ( 3 ) . الخصال ، ص 89 ، باب الثلاثة ، ح 27 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 556 ، ح 25691 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 366 ، ح 20761 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 323 ، ح 12 . ( 4 ) . الموعوك ، من الوَعْك ، وهو الحمّى ، أو ألمها ووجعها وأذاها ومَغْثها في البدن . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 207 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1267 ( وعك ) . ( 5 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : أشعرت ، على البناء للمجهول ، أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام ، أيهل أحسست بذلك ؟ ولعلّ مراده عليه السلام أنّ الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد ، وقد تظهر في أسافلها » .